أشباه رجال خلف شاشات الحواسيب

كتبهاهيام عوض ، في 26 أيلول 2008 الساعة: 16:13 م

يكفيك إن كنت مادحا أن تصف إنسانا بالرجولة، أو أن تنفيها عنه لتبلغ الغاية في الذمّ، فرب إنسان أوتي بسطة في الجسم وصحة في البدن يطيش عقله فيغدو كالبلهاء، فالرجولة مضمون قبل أن تكون مظهرًا، فابحث عن الجوهر ودع عنك المظهر؛ فإن أكثر الناس تأسرهم المظاهر ويسحرهم بريقها، فمن يجلّونه ويقدرونه ليس بالضرورة أهلا للإجلال والتوقير.

 

ومن مفاهيم الرجولة الخاطئة التصلب في غير موطنه والتمسك بالرأي وإن كان خاطئا، والتشبث بالمواقف والإصرار عليها ظنا أن الرجولة ألا يعود الرجل في كلامه وألا يتخلى عن مواقفه وألا يتراجع عن قرار اتخذه إن ظهر خطؤه .

والكارثة تصبح أعظم حينما يتجرد المرء من القوة والمروءة والكمال، و ينحدر في تصرفاته الصبيانية التي لا تنم عن وعي لمعايير الرجولة ومتطلباتها كأن يدير معركة و هو يختبئ خلف أشباه رجال يشبههم في الصفات و يمتاز عنهم بارتفاع منسوب الغباء و الغطرسة التي تسوقه إلى نهايته الحتمية في هذا الزمن غاسل الأكف من المتملق المحتمي بالصفوف الخلفية تاركا الصفوف الأمامية الآيلة للتهاوي دون إدارة أو أساس متين يعتمد عليه إذا ما انقض أصحاب الحقوق على معسكره ليصبح بذلك فريسة يسهل على العابرين كشف عورتها فما بالكم بمن عقد العزم على كشف عورات خندق يختبئ فيه عسكر يرأسهم مرتجف لم يبلغ من الأرض طولا آثر على نفسه أن يكون كزرع الفجل و كلما أمده الله في العمر انخفض سعره و قل إدراكه.

يقول العرب إذا ما أعجبوا بأخلاق فتاة و حسن تصرفها أخت رجال و أنا أقول لرب امرأة فيها من المروءة ما يؤهلها لتكون قائدة يهتز لحضورها شوارب و يرتجف من صولتها ذكور.

قد يتساءل البعض عن النتيجة التي أبغي الوصول لها و منعا للإطالة سأكتفي بقول ليس من الرجولة على الإطلاق مهاجمة الجرأة بالجبن و الاختباء و المحاربة من وراء شاشة الحاسوب.

إن مهنة الصحافة وجدت لخدمة الوطن ومن أعظم مهامها كشف بؤر الفساد و فضح أمر المفسدين ليكونوا عبرة لمن يعتبر و نموذجا لمن تسول له نفسه بالتفريط بحق مواطن أو هدر المال العام و الإهمال و الفساد بكافة أشكاله و ألوانه و تسمياته، ليأتي بعدها دور القضاء في الحكم و الفصل بين المتنازعين فإن اعتدى صحفي دون وجه حق على أحدهم فالقضاء كفيل بالعقاب أما أن يتم الاعتداء على الصحافة الصادقة بأساليب دنيئة عبر تشويه لسمعة صحيفة أو شخص لشخصه لا لمهنيته فهذا هو ما يجب الوقوف عنده مليا ، فكيف لشخص يعمد على ارتكاب الخطأ تلو الخطأ ويصر على مواقفه بل ويتجاوزها ليضع لصوصا أصغر منه حجما ككبش فداء ليجمل من قبحه بعدما كبر ذنبه و باتت سير مصائبه على كل لسان ليجند بعد هذا أحد أعوانه المرتزقة ليهاجم الصحف والصحفيين باسم مستعار فهذه الطامة الكبرى و هذه هي صنائع أشباه الرجال .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أشباه رجال خلف شاشات الحواسيب”

  1. كثيرة ٌ صارت أساليب أشباه الرجال و لا رجال

    عندما يروا النجاح عند الآخر فتبدأ تشتعل في صدورهم نار الحسد

    فضلاً عن تحقيق نوازع نفوسٍ شريرة و غبية معاً و بأي وسائل يمكنهم استخدامها .

    اقترب العيد

    صيام مقبول و رمضان مبارك و عيد سعيد بسعادة الطاعة .

  2. g uhl , hkjl fodv

    ud] sud]

    كل عام و انتم بخير

    عيد سعيد

    كلام جميل و كلام ذهب

    بارك الله فيكم

    يسر الله لكم الخير أينما كنتم

    رزقكم الله من خيرات الارض و بركات السماء



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

وكالة عرب نيوز الاخبارية