العزف على وتر الإعلام النتن

كتبهاهيام عوض ، في 25 تشرين الأول 2008 الساعة: 07:27 ص

تشهد الساحة الإعلامية مؤخراً سباقا محموما بالتفرد بنشر الخبر و إثارة القضايا الأكثر حساسية و يتناول الكتاب و الصحفيين المواضيع بنبرة جريئة تستحق الاحترام تارة و تثير الخوف و عدم الارتياح تارة أخري خاصة حينما يبدأ الصحفيين بابتزاز الكلمات و تتحول الساحة إلى ساحة حرب يفتح بها الكاتب النار على زميله الذي لا يتوانى بالرد بغية إثبات صحة آرائه و تأكيدا على توجهاته و على الأغلب ينتهج كلا الطرفان مبدأ الفوز لمن يتحدث آخرا

في صحيفة الدستور كتب الزميل حلمي الأسمر مقالا بعنوان ” أسئلة قد لا تكون «مشروعة» إلى روح حسن التل” تناول فيه استهداف  باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي و حسني أبو غيدا ، رئيس مفوضية منطقة العقبة و  جرير مرقة ، القائم بأعمال مدير التلفزيون الأردني متسائلا عن سبب الحملات التي شنت ضد هؤلاء .

 

و أنهى مقاله بالفقرة التالية التي سأوردها حرفيا “أنا لست ضد ممارسة الصحافة لكامل دورها في النقد وملاحقة أي فساد ، أو تجاوز على القانون ، فهذا حقها المقدس ، وهي حارسة لمصالح الناس ، ولكن استثمار هذا الحق لتوجيهه ضد مسؤولين بعينهم ، وتطنيش مسؤولين آخرين ، أو عدم الجرأة في الاقتراب منهم ، مع التجرؤ حد الهجوم الشخصي على آخرين ، يطرح أسئلة قد تبدو “غير مشروعة” في عرف من يشنون هذه الحملات: لم الجرأة على بعض المسؤولين والاستشراس في مهاجمتهم ، والإحجام ولو عن ضرب آخرين بوردة؟

 

أسئلة تدور في الذهن ونرجو أن نكون مخطئين في مشاعرنا وتحليلنا ، لأننا عشنا على هذه الأرض مهاجرين وأنصارا ، وحملنا في أعماقنا حبها ، وأرضعناه لأطفالنا ، بدافع وجداني طاهر ، فهذه الأرض هي أرض الحشد والرباط ، والأرض التي باركها الله عز وجل كونها من أكناف بيت المقدس ، ولأن حب الأردن كما تعلمناه في المدرسة الإسلامية عبادة ، فلا يزاود علينا أحد أو يتطاول جاهل ، فقد درست شخصيا في الجامعة الأردنية ، وخدمت في وكالة الأنباء الأردنية ، وعملت ولم أزل في الصحافة الأردنية ، وعشت وسأموت على ثرى هذه الأرض الأردنية الطاهرة وأعتز بكوني أردنيا حتى النخاع ، شاء من شاء وأبى من أبى ، علما بأنني حملت هذه الجنسية التي أتشرف بها ، لأنني ولدت لأبوين أردنيين ، على أرض أردنية ، كانت تدعى الضفة الغربية لنهر الأردن ، وهي الجناح الغربي للمملكة الأردنية الهاشمية”.

 

الرجل لم يكتب حقائق و لم يعتبر أن هذه الهجمة سببها إقليمي بحت بل اكتفى بطرح تساؤلات و تحاليل تمنى أن تكون خاطئة فأتى مقاله بمثابة جرس إنذار و تحذير من خطر يداهم مخيلته أو ربما يستشعره بحسه الصحفي و لكنه اكتفى بلفت نظر لا أكثر .

 

و هنا بدأت الأقلام تتجرد من أغمادها ليستعرض كل كاتب مقدراته بالطريقة التي تخدم أهدافه و هنا لا أدعي أن أهدافه غير مشروعة أو أنه استخدمها للمزايدة على الأسمر لتصفية حسابات ما؛ أو مناكفة فالوضع لا يحتمل مناكفات و تصفية حسابات و لكل كاتب وجهة نظر بطريقة عرضه لمقاله فأحدهم أراد الرد على ما اعتبره تعمد من الأسمر لإثارة النعرات رغم يقينه أن الأسمر لم يعمد لهذا و نرجو هنا عدم التقليل من شأن القراء .

 

رد على الأسمر العديد من الكتاب حيث بادر الزميل باسل العكور برد نشر على موقع عمون معنون بـ ” اسئلة حلمي…”
وتسائل في مقاله عن تفسير من زميله الأسمر حول الهجمة الإعلامية على حكومة معروف البخيت و الهجمة التي قوبلت بها حكومة الروابدة و استطرد قائلا ” لماذا لم يخرج حينها احد كتاب الأعمدة ويقول ان الهجمة عليهما إقليمية بامتياز …وكيف يفسر الهجمة على مدراء عاميين سابقين للتلفزيون …ومتى توقفت الهجمة على منطقة العقبة الخاصة منذ أن تأسست حتى الان ،سواء على عهد ابو غيدا او من سبقه ؟
وكيف يبرر سيل النقد الذي يتعرض له الآن وزراء العدل والخارجية و العمل والاتصالات والإشغال العامة

 

جاء رد العكور منطقيا إلى حد ما و لكن أيهما أكثر نفعا الرد في مثل هذا الحالات أم الصمت ؟ قد يذهب البعض إلى أن الرد أمرا إيجابيا من باب الرأي و الرأي الآخر أو يرى به ضرورة لتوضيح ما غاب عن ذهن القارئ و قد يرى البعض الآخر أن الصمت ينجز هدوء و لا يلفت الأنظار لقضية لا داعي لكثرة الحديث بها سيما و أننا شعب واحد لا يفرق بيننا أصول أو منابت

ما يثير الحفيظة و يشعر المرء بالخطر ليس رد الكاتب بحد ذاته و إنما تبعات مقاله فقد تلقفه القراء كمن كان متعطشا لإفراغ ما كان بجعبته من مشاعر سلبية عرضها للآخرين أو ما تكون له من مشاعر انتابته و بدأ يحلل بعدها الأمور و كأن ما أورده الكاتبان صراع دائر في ساحة معركة حتى جند القراء كل مع فريق؛ و هذا ما أود لفت النظر إليه فمن هنا تبدأ الديمقراطية تأخذ منحنى غاية في الخطورة فلم تكن حرية الإعلام يوما مجالا لتنفيس الكتاب على حساب الاستقرار و الوحدة الوطنية.

 

و يكمل فصول الرد الزميل “ماهر أبو طير ” ذاكرا في مقاله” اجابات مشروعة عن أسئلة غير مشروعة” في صحيفة الدستور بعض الشخصيات أردنية الأصول التي هوجمت من أصول متنوعة نافيا أن يكون الهجوم الذي شن على الشخصيات التي ذكرها الأسمر يعود سببه للإقليمية قائلا ” وهو ينسى ” عائدة على الأسمر “  ان ابو غيدا ، كان بامكانه جب الغيبة عن نفسه ، وان لا تقترب زوجته من اي عطاء او نشاط ، في منطقة العقبة الخاصة ، بغض النظر عن نصوص القوانين ، لوجوده على رأس سلطتها ، وكان الاولى درء الشبهات ، وان لا يفتح الباب على نفسه من الأصل ، في منطقة خاصة واستثمارية وحساسة ، مسها يؤدي الى التأثير على سمعة الاستثمار ، وليس سمعة الرئيس وحسب.

 

هذه العبارة تؤكد لنا أن هناك خفايا و معلومات لا يطلع عليها القارئ العادي فما الهدف من إشراك القارئ بقضايا و توجهات و حسابات هو بعيد عنها كل البعد !

 

أما ما يزيد الطين بلة هو استغلال المواقف بطرق أبعد ما تكون عن المهنية و أخلاقيات العمل الصحفي الذي يمارسه البعض لا لشيء سوى لتصفية حسابات و النيل من زميل أو من صحيفة فما أورده  موقع إجبد الإخباري الساخر بعيد كل البعد عن الحيادية و الموضوعية و عدوانه على الزميل حلمي الأسمر لا يصب سوى في دائرة الاعتداء و الشخصنة و الإساءة المباشرة لشخص الكاتب لا لموضوعه ، فما علاقة الأسمر بتوقيف الريماوي ؟؟؟
و لماذا تم الربط ما بين مقال الأسمر و توقيف الريماوي ؟؟؟ أوليس هذا تحريض على الإقليمية بشكل مباشر!

 

نحن في بلد امتاز عن دول المنطقة بارتفاع سقف الحرية و الديمقراطية و نتمنى أن لا تكون الحرية الممنوحة بابا لإثارة التفرقة و العنصرية لا بحسن و لا بسوء نية كلنا أردنيون نحمل في صدورنا محبة هذا الوطن المعطاء و علينا فهم الانتماء بالشكل الصحيح فإن كان رد أحدنا على الآخر من باب حب الوطن فعلينا أن نتذكر أن الرد لربما يجيء أكثر خطرا فالنفكر ألف مرة بمصلحة هذا الوطن قبل أن تغلبنا الحمية و تجرنا العصبية إلى أوكار البغضاء و العداء.

و لنتذكر أن الأردنيين من أصل فلسطيني ولدوا في الأردن و حملوا بين جنباتهم حبهم لهذا الوطن الذي لم يعرفوا له بديلا يوما و كانوا مهاجرين وعوا تماما ما قدم لهم من أمن و أمان و احتواء من إخوانهم الأنصار حتى بات الطرفان وحدة لا يمكن التفرقة بينها فأواصر الدم و القرابة ألفت بين قلوبهم على محبة هذا الوطن و السعي لرفعته .

 

لقراءة مقال حلمي الأسمر كاملا http://helmialasmar.maktoobblog.com/

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “العزف على وتر الإعلام النتن”

  1. في الحقيقة انا لست صحفي وأنما أعمل في مجال الصحافة ولكن من خلال الكلام عن حرية الكلمة والحرية الصحفية ومن خلال الحديث عنها بشكل عام فأحب أن أدلي برأيي وأتمنى ان يكون مقبولا

    أن كان نقد الكاتب لفساد يخص العامة فليس هناك اي نقد او لو م علية

    وأن كان نقدة يمسة شخصياً فليس من حق الصحفي استغلال مهنتة للتجريح في الأخرين فليصفي حساباتة بعيدة عن حرية الكلمة وبطريقة أخرى

    مع خالص احترامي لمن يضع رأي الحقيقة

  2. عزيزي المدون..عزيزتي المدونة..

    من اجل الحياة..

    لا نتردد..ولنناضل..

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وهذا الإدراج يهمك..كإنسان..

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    السبت,تشرين الأول 25, 2008

    دعوة إلى الصمود ضد الأخطاء الطبية.. والتقصير والإهمال:

    ــــ تونس/خاص/كتب حكيم غانمي ــــــ

    بعــد حادثة المستشفى الجامعي الهادي شـاكـر بصفـاقــس، نتيجة للتقصير الطبي الناجم عـنه مضاعـفـات خـطـيـرة أدّت إلى المـوت، ونعني موت المغفور لها السيدة إلهـام حـشـاد التي خضعت لعملية قيصرية إنتهت بنسيان ضمادة طبية من تلك المـسـتـعــمـلة خــلال الـتـدخــل الجـراحـي..

    وبعــدما نشرنا متابعة لهذه الحادثة الأليمة التي هــزّت فينا مواطن الألــم إلى قـمـتـه..ومنتهى الوجــع إلى ذروتــه..

    وبعــدما توضـح لنـا أن المكتـوب والقـضـاء والـقـدر لـيـس له منه مـفـر.. وأن المـوت واحــــد وإن إختلفت الأسباب..فتلك هي مشيئة القدر..كما يريدها لنا رب العزة..

    لــ كــن..أن يتهاون بعـض من إطــارات طبية وشبه طبية بمؤسسة عمومية للصحة (كمرفق عمومي وبخاصة إذا ما كان يعنى بمصي الإنسان حياة أو موتا).. فهذا في نظري مأساة كبرى..والأكبر منها أن نمركــزها صلـب الأخـطـاء الطبية.. وربما صلب خانة الأخـطـاء المرفـقـية بمعنى التبسيط من درجة خطـورة جــرم كهذا..ناجم عـنه الموت..وإن كان لا بمقصود..

    وبناء على ما اسلفت من تفاصيل لهذه الواقعة

    صلب متابعات لهذا المصاب..

    أقترح على كل مـــــــــــدّون أن يكتب تعليقه

    مع بيان مقترحاته حول هذا الموضوع.. ولا

    أمانع في تكليف نفسي عناء إدراج هذه التعليقات

    كمقالات مستقة حال وصول التعليق..

    فقط.. لنساهم في التحسيس بخطورة مثل هذه

    الحالات المسجلة في إطارالإهمال الطبي..وما

    يخلفه من نتائج وخيمة على الفرد كما على المجتمع ..ـ

    وأهلا بكتاباتكم صلب هذه الحادثة الأليمة.. ذي التي خلفت طفلة يتيمة..ورضيعة.. ولدت..لتفرقها أمها.. ولا ذنب لهما..والذنب.. كل الذنب..ذنب المتسبب في نسيان الضمادة القاتلة..

    ولنا عـودة لهذا الموضوع.. وأهـلا بكل آرائكم ومقترحاتكم…ـ

    كتبها حكيم غانمي في 04:55 مساءً ::

  3. الاخت الفاضلة

    أانا اتفق معك في كثير مما ذكرت

    واود ان اضيف ان مهمة الصحفي والانسان الحر ان يكون معاونا للسلطة التنفيذية والتشريعية في مكافحتها للفساد وأهله, بحيث تكون مواقفه واحدة اتجاه حالات الفساد بعيداً عن الإقليمية أو المحسوبية أو النفوذية , ينطلق من مبدأ ثابت واضح لا يتغير إذا تغيرت زوايا النظر, لا يميز بين فاسد وفاسد بناء على قرب هذا الفاسد من أصحاب السلطة, أو وجود علاقات مصلحية أو إقليمية بينهم.

    وكثيرا ما نسمع عن الصحفي الفلاني انه حرب على الفساد وأهله ويقيم الدنيا ولا يقعدها على حالة فساد بعشرات الآلاف من الدنانير ويسكت عن حالات أخرى بملايين الدنانير والسبب واضح أن الأول لا يوجد له سند أو ظهر, والآخر هو إنسان من أصحاب النفوذ في الدولة.

  4. كذبة

    لمحمد صوالحة

    تنتظر من يفندها

  5. الأخت العزيزة

    اعتقد ان الصحافة

    رسالة قبل أن تكون

    مهنة

    ولكنها كغيرها من مجالات الحياة

    نجد فيها المغالي والواقعي والمتملق

    نجد من يميز بين الخيط الفاصل ما بين الرسالةوالمهنة

    تحياتي للجميع وجمعتكم مباركة

  6. دليل المدونات العربية النشطة.( استطلاع رأي ) / نحن في الوقت الحالي مع مدونات الأردن.

    أخي الكريم السلام عليكم.

    هل يهمكم أن تتعرفوا عن أحسن مدونات الأردن و عن أحسن المدونات العربية ..حقيقة و ليس لمجرد الدعاية الإعلامية التي تمارسها هذه الجهة أو تلك ؟

    من أجل هذا نحن نسعى أن نتصل بالمدونين حسب الدول التي ينتمون إليها بنية أن نطلب منهم ليطلعونا حسب تقديرهم الشخصي عن أنشط المدونات التابعة لبلدهم من مختلف المواقع التي توفر لمشتركيها إمكانية إنشاء مدونات. كما نأمل أن يطلعونا عن عدد من المدونات التي يقدروا أنها الأنشط على المستوى العربي .

    و نركز على أننا نقول أنشط و لا نقصد أحسن المدونات.بمعنى أننا نأمل أن تصنفوا لنا كل مدونة نشطة حتى لو كنتم لا تتفقون مع طرحها الذي تتبناه..

    بعد ذلك و مع اقتراب نهاية كل سنة سنسعى كي نتصل بالمدونين الذين وقع عليهم الإختيار لنطلب منهم إن شاء الله كي يرشحوا لنا عدد من أحسن المدونات حسب الدول التي ينتمون إليها و عدد لأحسن المدونات العربية. و بالتالي نكون قد عرفنا بالتقريب ما هي أحسن المدونات العربية على المستوى القطري و على المستوى العالمي.

    فكرة هذا الدليل جاءتنا بعد أن لاحظنا أن كثير من الجهات المهتمة بعالم التدوين خصوصا بعض المؤسسات الدولية الأوربية و الأمريكية تقوم من حين لآخر بإجراء مسابقات لاختيارأحسن المدونات العربية إن على المستوى القطري أو على المستوى الدولي.و الملاحظة التي لفتت انتباهنا في هذا الإطار هو أن أغلب تلك الجهات إنما تطلق مبادراتها بخلفيات مبيتة تتمثل أساسا في رغبتها للتشهير لنمط تدويني معين، و لفت نظر المدونين العرب لمدونات وقع عليها الإختيار سلفا.

    لذلك نرجو لو تتكرموا و تشاركوا معنا في انجاز هذا الإستطلاع الذي سنستفيد كلنا من نتيجته.

    مع كامل الإحترام .

    أخوكم توفيق التلمساني.

  7. معذرة الأخت هيام على الخطأ الذي وقع منا سهوا.

  8. الاخت هناء

    كل عام وانت طيبه

    مررت من هنا حيث استوقفتن مدونتك لما فيها من روعه وعفويه بريئه

    كل الود والاحترام

    ادعوك لزيارة مدونتى

    تقبلى مرورى

    ادهم

  9. كل عام و انتم بخير

    واعاده الله عليكم وعلى الامة العربية و الاسلامية بالخير و البركه

    مع التحية

  10. اليافع للقرآن الكريم

    http://alquran.maktoobblog.com/

  11. إدراج قد لا يهمك وان كان منطلقي للتحية والإطمئنان

    في ليلتي الباردة.. وفي عمق دجاها.. طرقت ملائكة باب منزلي الذي كم تعب/ألذ التعب/ لدخول حبيبة قلبي.. وكم يفرح للفحه بعطرها الفواح.. مسكين هو ذا باب منزلي.. كم يحزن كلما تغادر ملهمتي عقر داري..ذا القلب الحزين لا يعرف الفرح كما قلبي وقلب خليلة إلهامي.. ومصدر كل كلمات بها تلهمني دونما قدرة لي على تصفيفها.. و ذا الحال ألفه بابي كما قلبي وقلبها..ـ

    ففي عتمة دجى ليلتي دخلت ملائكة وسرعانما تركت لي وردة منها يفوح عطر حبيبة خليجية.. ومن عليها تبدو بصمات خليلة شرقية.. ما تذكرت لمن تكون ذي البصمات التي تشبه بصمات حبيبة غربية ببالي دائمة التموقع.. إلا متى أهيم في دنياها.. هي التي تعلمونها..ـ

    فزائرتي /الملائكة تركت على وسادتي وردة أخرى.. لونها يشبه خدود حبيبتي الشمالية.. وعطرها نافذ كعطر متيمتي العاصمية.. وما زاد حجم حيرتي أن شذى هذه الوردة يتنناسق في شمه كذاك الذي ألفت لدى سيدة من الجبهة الساحلية.. وفجأة طارت زائرتي الملائكة.. وبقيت في حيرتي اتلذذ فك رموز.. الوردة الأولى.. وبت أبحر في عوالم سيدات قلبي.. وهن ممن آسرهن قلبي بكل وجعي الشديد.. والجميل في حجم مذاق شهده.. ذا الذي من أنثتي يقطر..ـ

    وحال بلوغ صباح يومي.. إستفقت على رنين هاتفي الجوال.. الذي من على خفايا أثيره إنساب صوتها العذب.. ومن بين كلماتها التي من الأثير تنساب.. إستنشقت ريحة قهوتها.. وإياها.. عند صباح كل خلوة.. وعلى التو زالت حيرتي.. وعلمت علم اليقين سر.. وحكاية حبيباتي من كل الأقطار.. وفهمت واقع حكاية الورد الذي لونه يشبه لون صحني خديّ حبيبة قلبي..ـ

    وبقية أحلى الكلام أتممها بمضمون هذا المقطع الغنائي.. الرائع.. وبكل روعته.. أهديه لكل حبيبة من طاقم حبيباتي.. هنا وهناك.. في كل الأقطار.. وأين كنّ بكل البلدان..ـ

    كيف لا أبوح.. وحبيبتي.. وهن.. والورود.. والشذى عبقا..ـ

    1229381296.mp3للإستماع أنقر هنا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

وكالة عرب نيوز الاخبارية