السائق ابن سبعة؟!
كتبهاهيام عوض ، في 24 كانون الأول 2008 الساعة: 01:16 ص
من أكثر المواقف التي أثارت سخطي تصرف أحد الشبان حينما رمى بنفسه على سيارتي أثناء وقوفي في أزمة السير، شاب لم يتجاوز عمره الثامنة عشر ارتأى أن يسترزق من رمي البلاء على خلق الله كان بذهنه أن أرتعش خوفا حينما أرى جثته و أسمع تأوهاته لأبادر بإرضائه بأي ثمن و لكن خاب ظنه فما كان مني حينما رأيته مرتميا على الأرض إلا أن صرخت لأحدهم أن يطلب لي الأمن ليقوموا بتربيته على خير وجه فعلى ما يبدوا أن أهله قد عجزوا عن تربيته أو لربما هم الآخرون يلقون بجثثهم على سيارات العامة في مكان ما.
ساعتها لم يستطع أحدا من المتواجدين اللحاق به فقد فر هاربا كالص الدجاج وسط ضحكات المتواجدين .
و في واقعة أخرى و هي الأكثر ضررا على السائقين تصرفات بعض الفئات التائهة حيث يعمد هؤلاء للسير آخذين من الشارع مرتعا لطيشهم فيعمدون للمسير في الأضواء الخافتة و الطرق المظلمة متعمدين عنصر المفاجئة للسائقين بغية اللعب بأعصاب الآخرين ليحظوا بمتعة لعبهم و يثبت كل واحد منهم للآخر أنه أكثر جرأة فلم يحد من أمام المركبة إلا على بعد سنتمترات
انتشرت هذه اللعبة مؤخرا على طريق اربد الحصن و كنت أنا و من معي أحد ضحاياها و لشدة الرعب الذي تملك السائق كاد يودي بحياتنا بعدما حرف المركبة إلى أقصى اليمين ليتفادى دهس هؤلاء العابثين.
و من المواقف المثيرة للغضب حينما يبقى السائق منتظرا إعلان الإشارة الضوئية الضوء الأخضر حتى يفاجأ بأحدهم يقفز أمام السيارات غير عابئ بحياته أو أحد الفتيات تتلوى أمام المركبة و كأنها على خشبة عرض للأزياء .
في الدول المتقدمة يحكم القانون كلا الطرفين على حد سواء و يعاقب الراجل إن تسبب بأذى للسائق و يتم إلزام المشاة بقوانين سير إن لم يتقيدوا بها يدفعون ثمن مخالفتهم لها و من أمثلتها حينما قام استرالي على ما اذكر بدهس احدهم متسببا بوفاته ذهب للمحكمة و طالب ذوي المتوفى بتعويض لأن مركبته قد تضررت حينما ارتطم بها جسد الشاب الذي لم يكن يتقيد بالسير على خط المشاة.
من المؤسف ما يعاني منه السائق في الأردن فلا قانون يحميه و لا عذر له إن أخطأ أو لم يخطئ فالقانون صمم ليعامل السائق على أنه دوما معتدي و الراجل يعتبر على الدوام ضحية و كأنه لا عقل له و غير مسؤول عن تصرفاته و الأكثر ظلما من هذا وذاك بعض الفتاوى التي تتهم السائق إن تسبب بحادث أدى إلى وفاة بأنه قاتل .
و الأنكى من هذا كله وسائل السلب التي تمارس على السائقين ففي هذا المجال حدث و لا حرج الأردن من أسرع دول العالم لاستيراد كل ما من شأنه جني النقود فلا تتوانى على الإطلاق من استخدام أحدث التقنيات إن كانت ستدر المال الوفير فحرب الكميرات الثابتة أثبتت نجاحا و مردودا فاق التوقع حتى تم استقدام كميرات متحركة تجوب الشوارع لترصد أي زلة على السائقين لمخالفتهم و هذا طبعا ليس كل شيء.
السائق منزوع الحقوق و متهم على الدوام و مسلوب على طول الخط و إنصافه مطلب عاجل فهو ليس إله معصوم عن الخطأ و ما هو بالمسيح ليتحمل أخطاء العباد وكذلك ليس عدو ليعتبر في حرب استنزاف .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























ديسمبر 25th, 2008 at 25 ديسمبر 2008 12:23 ص
المواقف التي ذكرتها في ما سبق عن تصرف البعض -وهي فئة لابئس بها- ناجمة عن قلة وعي من اكثر من طرف الطرف الاول هم الاهل والطرف الثاني هم بعض رجال الامن الذين يتخذون من وظائفهم غطاء لتصرفاتهم -وهو امر معروف عند كثيرين-فمنهم من يقوم بوضع اضافات على مركباتهم و يحررون للاخرين مخالفات لنفس السبب منهم المتهور في قيادتة وللاخرين يحرر مخالفات
لايوجد عدل ولا احترام لقانون والله المستعان