رأسي والتنكة

تشرين الأول 4th, 2007 كتبها هيام عوض نشر في , أينما كنا مقص الرقيب يحاصرنا, التفكير هو أصعب المهام لذلك يخاف الكثيرون من ممارسته, تابع هموم الشعب اليومية

رأسي والتنكة

 

السحور سنة نبوية يحرص المسلمون على القيام بها أسوة بالنبي صلى الله عليه و سلم ، و مما يجمّل أجواء رمضان و يشعرنا بخصوصيته عادات أحببناها منذ الصغر تميز شهر الرحمة و المغفرة عن غيره من الشهور و منها مسحر رمضان؛ فأذكر أننا كنا ننتظر قدومه لا لتناول السحور و حسب و إنما لإدخال البهجة إلى قلوبنا .

و لكن ككل المتغيرات التي طرأت على عالمنا فقد بات المسحر مصدر إزعاج و لا أدري ما سبب هذا الاختلاف لكن ما يمارسه مسحروا حارتنا حقاً يثير الإزعاج فلو كان لحارتنا مسحراً واحدا لهان الأمر؛ فهل تدري يا رعاك الله أننا الأوفر حظاً في المنطقة! فنحن نمتاز عن غيرنا بمرور أربع مسحرين يومياً، و لا علم لي إن كانوا مسحرين أم طبالين بفرقة فلكلورية أو عراضةٍ شامية و على الأغلب أنهم أعضاء في فرقة فنون مصرية.

يبدأ مسلسل الإزعاج حوالي الساعة الثانية صباحاً ليبدأ عذابي أنا و سكان الحي فقد كُتب علينا أن نحرم في رمضان لذة النوم؛ فحضرة المسحر المحترم يصر على أن يبدأ جولته في ساعة مبكرة من الليل ليتسنى له اللف على أكبر مساحة ممكنة من الحارات فيبدأ قرقعة و صراخاً و يسير على مهله غير آبه بكل الأضوية التي أُضيئت من أجل إقناعه بأن سكان الحي قد أفاقوا، حتى يليه المسحر الثاني قارع الطبل ليمارس هوايته المفضلة بتجريب صوته في سكون

المزيد