لا مكان للمواطن الأردني في قاموس السياحة

أغسطس 14th, 2009 كتبها هيام عوض نشر في , غير مصنف

مبلغ 150 دينار لقضاء ليلة واحدة في فندق خمس نجوم ضربا من الجنون يتبعه المواطن الأردني إذا ما نسفت الأوهام عقله و تجرأ القيام بنزهة سياحية في ربوع هذا الوطن .

 

قبل أيام سحلت مجنزرات الأفكار عقلي و قادتني لمغامرة مجنونة لا يقدم عليها سوى من أضاع عمره بجمع النقود دون التفرغ لعدها؛ حزمت حقيبتي و حاجياتي قاصدة البحر الميت و بنيتي أن أرمي وراء ظهري كل ما يعكر صفو حياتي من ديون و فواتير متراكمة و قررت جمع كافة أملاكي بغية قضاء يوم بمنتهى الاستهتار و أنا أستمتع بصرف نقود الحكومة فبدلا من سداد الفواتير المتراكمة قررت الانتقام و صرف ميزانية الشهر للمساهمة بالنهوض بالسياحة الداخلية محدثة نفسي أنني لن أتورع عن صرف خزان ماء كامل للاستحمام كوننا في اربد محرومين من الاستحمام لعدم الانتظام بدورات المياه فقررت أن استحم حمامي السنوي في رحلة العمر .

 

كانت صدمتي الأولى على مدخل الفندق حينما طلب الحارس مبلغ 20 دينار قبل الدخول و لكن قلت في قراره نفسي لا ضير كون المبلغ سيتم خصمه من قيمة الفاتورة لأنني لم أشأ العودة و قد حزمت أمري على إتمام المغامرة و بعد أن ولجت باب الفندق طلب مني مبلغ 150 دينار أجرة يوم واحد دفعتها كالأسد و بنيتي استنفاذ قيمة الفاتورة لو تطلب الأمر القيام بأعمال شاقة فلن أنام و سأترك العنان لأنفي ليبقى عاملا على استنشاق هواء الأماكن الراقية طيلة 24 ساعة .

 

و بدأ النكد يتسلل دون استئذان و كأن العاملين في الفندق قرروا التآمر على المواطن الأردني الغلبان فلا أحد يتحدث العربية إلا ما ندر و كل مصطلحات العاملين أجنبية تشعر الزائر أنه في بلد غربي و كنت طلية الوقت أحدث العاملين بالعربية كوني لا أتقن الإنجليزية و أقول لهم " يا عمي الأرض بتتكلم عربي "

 

كل شيء إنجليزي و كأن الفندق مستعمرة أمريكية

المزيد


الاغتصاب سلاح حرب

حزيران 23rd, 2009 كتبها هيام عوض نشر في , غير مصنف


تقول منظمة العفو الدولية إن ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة تستخدم الاغتصاب الجماعي في إقليم دارفور غربي السودان لمعاقبة المجموعات غير العربية وإذلالها والسيطرة عليها.

 

وفي تقريرها تحت عنوان "الاغتصاب كسلاح حرب" نشرت العفو الدولية شهادات بعض من مئات من النساء اللاتي التقى بهن باحثو المنظمة

.

  قرأت شهادات النساء اللواتي " التقى " بهن باحثو المنظمة و تابعت العديد من التقارير التي نشرت حول الاغتصاب في إقليم دارفور و شأني شأن الآخرين شعرت بألم و قهر لما تعرضت له هؤلاء النسوة من تعذيب و اغتصاب و إهانة و هدر للكرامة فكما ذكرت بعض الشهادات التي بني عليها هرما من التهم أن حالات الاغتصاب كانت تتم من قبل ميليشيات الجنجويد على مرأى من أسرة الضحية و بشكل جماعي من قبل المغتصبين

.

  و خلال قراءتي للتقارير التي غزت وسائل الإعلام كان أمرا يحيرني و سؤالا يدور بخلدي فهل من طبيعة النساء المسلمات التشهير بأنفسهن أمام وسائل الإعلام بهذه الطريقة المذلة ! و هل حقا الهدف من نشر هذه التقارير هو الحرص على شعب السودان أم هي وسيلة للسيطرة على خيراته و التمكن من تفتيته لتسهيل السيطرة على منطقة القرن الافريقي ؟

 

  لم يطل أمد تساؤلي فخلال زيارتي لإقليم دارفور قابلت الكثير من النساء في مخيمات النزوح و خارجها و كنت أقابل كل واحدة على حدة و أسألها هل تم اغتصابها أو اغتصاب إحدى قريباتها  أو معارفها، في البداية كن يؤكدن ان الجنجويد يقومون بالاغتصاب و بشكل جماعي  و حينما أسألهن من هم الجنجويد يقلن إنهم قطاع طرق اعتادوا على الاغتصاب و أعقب؛ ما دور الحكومة السودانية و هل هي داعمة لهم ؟حتى أجد الرفض القاطع مؤكدين أن الحكومة تسعى لحماية السكان من هؤلاء و هي من أمنت السكن الآمن للفارين من وجه تلك العصابات أما الاغتصاب الذي يؤكدن حدوثه فهو اغتصاب الشيء و قد ذكرن لي بالواقعة حالات أطلقن عليها مصطلح الاغتصاب و منها أن إحداهن و أثناء عودتها مع ابنتها لمكان سكنهما داهمهما مسلحي الجنجويد و اغتصبن منهن نقودهن و بعض الأواني التي كانوا يحملون بها طعاما و كثيرة هي الحالات المشابهة التي ذكرنها لي من سرقة نقود أو خراف أو غذاء .

 

  ما ورد في

المزيد


كيف يصبح الطالب الجامعي أرنبا ؟

آذار 24th, 2009 كتبها هيام عوض نشر في , غير مصنف

ما الفائدة المرجوة من التعلم في الجامعة ؟ تختلف وجهات النظر بالرد على هذا السؤال فيعتبر البعض الفائدة من الدراسة الجامعية حصوله على شهادة تؤهله لتسلم وظيفة ليتم بعدها دورة الحياة؛ ويعتبرها البعض الآخر ضرورة لمكانته الاجتماعية فيما يقصدها آخرون بغية العلم والمعرفة فما الذي يحققه هؤلاء من مآربهم ؟

 

قد يحصد الجميع الهدف الذي دفعه للحاق بركب من سبقه من طلبة العلم أو الشهادة، لكن ألا يترتب على هذا الحصاد خسائر ؟

 

أتحدث عن تجربة شخصية فقد آثرت الدوام في الجامعة لمدة أربع سنوات وكنت على يقين أنني لم أخطئ بالاختيار لأنني عقدت العزم على الاستزادة من العلم وتوكلت على الله ولا أخفيكم أن الشهادة كانت مرمى الهدف الذي أنشد الوصول له إلى جانب العلم .

 

بدأت رحلتي منذ ثلاث سنوات ومن المفترض أن أتخرج من الجامعة بعد عام لكن و للأسباب التي سأذكرها لاحقا لازلت في السنة الثانية بعدما خلعت عني ثوب الأمل المرجو وتمسكت فقط بضرورة الحصول على الكرتونة بأي ثمن فقد أسقطت من حساباتي أن أجعل مما يدرس في الجامعة زادي لأنني أستنكر وبشدة أن أصبح أرنبا …؟ .

 

و لكم بعض الأسباب التي حالت دون إقبالي على الفكر الذي يقدمه بعض أساتذة الجامعة و لأكن أكثر صدقا هم السواد الأعظم من الأساتذة و لكم بعضا مما يدور في قاعات المحاضرات ، دكتور يقبل على المحاضرة لعرض مغامراته في دولة أجنبية مشيدا بكل محاسنها مقارنا محاسنها بمساوئ العرب وآخر يعبر بكل سخط عن الواقع العربي في جميع مناحي الحياة ولا يعجبه في الوطن العربي أي شيء يذكر وإذا ما حاول بعض الطلبة معارضته يجعل منه أضحوكة بين زملائه ومدرس غايته الأولى والأخيرة تفنيد أسباب و مسببات تراجع القيم و الطعن بكل منجز مقارنة مع تقدم الغرب .

 

يقول أحد الأساتذة أن سبب تأخرنا ونقمة الشعوب الغربية على العرب هو صراع الحضارات وضعف العرب بالدفاع عن أنفسهم خاصة حينما ينعت المسلم بالإرهابي إضافة لذلك أننا نحن المسلمون لا نطبق تعاليم ديننا الحنيف فيما يتعلق مثلا بالنظافة فترى شوارعنا قذرة وثقافتنا بالتعامل مع بعضنا ومع الآخرين رجعية متخلفة .

 

بالله عليكم أجيبوني كيف للطالب العربي بعدما يمارس عليه كافة أنواع الاضطهاد و الطعن بحضارة أجداده والتنكيل برأيه وقمعه داخل قاعات المحاضرات وخارجها كيف له أن يخرج رافعا رأسه عاقدا العزم على التغيير منتميا لجامعته ومجتمعه وعاداته و تقاليده ووطنه بعدما أثبطت عزيمته لما تحت الصفر بدرجات !

 

كنت في محاضرة لأحد الأساتذة حينما بدأ بالمقارنة بيننا نحن العرب و بين المجتمعات الغربية و ذكر خلال استفاضته بالتنظير عن أسباب نعت المسلم بالإرهابي، ساعتها استأذنت المحاضر أنني أود المشاركة

المزيد


عزيزي المشترك … … نأسف على فصل الخدمة

آذار 24th, 2009 كتبها هيام عوض نشر في , غير مصنف

التأخر في دفع مستحقات شركات الاتصال معناه فصل الخدمة مباشرة دون سابق إنذار و هذا حق مقدس لشركات الاتصال لا هوادة فيه و لو لساعة واحدة مع أي مشترك كان فهي قوانين و أنظمة لا يمكن تجاوزها أو تخطيها لأي سبب حتى و إن تسبب فصل الخدمة بتداعيات سلبية على مصالح المشترك.

 

و على النقيض تماما هي مصلحة العميل فمهما قصرت شركة الاتصالات بأداء واجبها و نوعية خدماتها يبقى الطرف الآخر الحلقة الأضعف و ما بين " عزيزي المشترك…. و عذرا ….. يبقى المشترك عزيزا على الشركة وقت تسديد الفاتورة و تسجيل الاشتراك و بعدها يكمل الرد الآلي الجواب " لكي لا نطيل عليك الانتظار الرجاء الاتصال فيما بعد"  " عذرا لا نستطيع تلبية طلبك الآن ، الرجاء المحاولة فيما بعد " و بشكل اتوماتيكي تنتهي المكالمة .

 

منذ ما يقارب الثلاثة شهور و محافظة الشمال تعاني من تردي مستوى خدمة الانترنت و رغم أن مدة الفصل و الأعطال

المزيد